الشيخ الجواهري

85

جواهر الكلام

وقال الفاضل . يلزم المولى ) . وهي كما ترى فيها اضطراب من وجوه ، والتحقيق ما أومأنا إليه ، من حمل نصوص الاستسعاء على ما سمعت ، وما دل على التزام المولى على ما عرفت ، وربما كان في خبري ( 1 ) طريف ايماء في الجملة إلى ما ذكرنا ، ضرورة أن وجه التزام المولى لو باعه أي المأذون إذنا يراد منها رفع الحجر الحيلولة بين أرباب الدين وبينه ، بخلاف ما لو أعتقه فتأمل جيدا . والله أعلم . ( و ) من ذلك ظهر لك الحال فيما ( لو لم يأذن له في التجارة ولا الاستدانة و ) الحال أنه ( استدان فتلف المال ) في يده ، إذ لا إشكال في كونه إذا ( كان ) كذلك ( لازما لذمته يتبع به ) لعموم أدلة الضمان ( دون المولى ) للأصل وغيره بل ولا خلاف فيه ، وإن قال الشيخ : ( إنه يذهب ضياعا ) لكن فسره في السرائر بما في المتن . نعم ربما يظهر غير ذلك من الضياع في عبارة الوسيلة السابقة ، مع أنه يمكن حمله عليه ، فيرتفع الخلاف حينئذ ، وعلى تقديره فهو في غاية الضعف لمنافاته أدلة الضمان السالمة عن المعارض هذا . ولكن في الرياض ( أنه لو بادر إلى الاستدانة من دون إذن بالمرة ، لزم في ذمته ويتبع به إذا أعتق ، ولا يلزم المولى شئ بلا خلاف . للأصل وصحيح أبي بصير وموثق وهب ( 2 ) ) ثم قال بعد نقلهما : ( إن ظاهرهما أنه يتبع به حال الرق بالاستسعاء ، وبه أفتى ظاهرا بعض الأصحاب ، ويشكل برجوعه إلى ضمان المولى في الجملة ، فإن كسبه له بالضرورة ) . ويمكن دفعه بجواز التزامه في صورة علم المولى باستدانته مع عدم منعه عنها الراجع إلى الإذن بالفحوى ، كما هو ظاهر الموثقة والصحيحة ، وإن كانت الإضافة إلى إذن الفحوى مطلقة أو عامة إلا أنها محتمله للتقييد بالصورة المزبورة جمعا بين الأدلة ، ويفرق حينئذ بين الإذن الصريح والفحوى ، باستلزام الأول الضمان على السيد مطلقا مع عجز المملوك عن السعي أصلا وعدمه ، واختصاص الضمان عليه بصورة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الدين الحديث 2 - 3 - 6 ( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الدين الحديث 2 - 3 - 6